” العالم أواخر القرن العشرين ” موسوعة دولية شاملة جديدة سماق : الموسوعة توسع معرفتنا بالعالم وتجعلنا نتعامل معه أكثر عقلانية وموضوعية ــ المقال رقم /63/

صحيفة تشرين– دمشق – سورية

العدد: 7526  تاريخ  10/1999/ 10

لأنها موسوعة تهتم بالمعلومات التي تعمق معرفتنا بالعالم وتفيد في مفاوضاتنا مع مختلف التكتلات الاقتصادية الإقليمية والعالمية. ولأنها دولية شاملة فريدة من نوعها في سورية بل وعلى مستوى بعض دول المنطقة.

نستطيع أن نصف الموسوعة الدولية العالم أواخر القرن العشرين التي أعدها الخبير والباحث الاقتصادي المعروف الدكتور محمد توفيق سماق عبر أربع سنوات من العمل الدقيق ببنك  ” أو سوق ” معلومات شاملة وتستحق أن نفرد لها أكثر من هذه المساحة.

عموماً الموسوعة الدولية التي تتألف من أكثر من 1000 صفحة تتعرض جل صفحاتها بالحديث مكثفاً للأوضاع الجغرافية والاقتصادية والتاريخية والاجتماعية والسياسية في 193 دولة في العالم.

حيث نجد لكل دولة من هذه الدول معلومات اقتصادية عن الناتج المحلي الإجمالي ووسطي دخل الفرد السنوي ونموه وأهم النشاطات الزراعية والصناعية ومعلومات عن التضخم والبطالة والتجارة الخارجية والسياحة والمديونية الخارجية الرسمية والعملة الوطنية ونفقات الدفاع المعلنة ، ومعلومات جغرافية وتاريخية عن أهم السمات الجغرافية للدولة وأهم محطات تطورها التاريخي عبر العصور المختلفة حتى أواخر القرن العشرين . ومعلومات اجتماعية عن الأجناس والأعراق والعمر ومعدل الوفيات والنمو السكاني والفقر والأديان والمذاهب وأهم المدن واللغة الرسمية والتنمية البشرية ، ومعلومات سياسية عن كل دولة حول نظام الحكم والحياة البرلمانية والتقسيمات الإدارية والعيد الوطني والعضوية في الأمم المتحدة . إضافة إلى عرض موجز عن المناطق التابعة   ” أو المستعمرات ” للدول التي ما زالت تملك بعض المناطق في العالم أو التي تسيطر على مستعمرات خارج أراضيها.

كما تحتوي الموسوعة مجموعة من الجداول الإحصائية عن سكان العالم واقتصاده وأهم المنظمات الدولية ، وخرائط جغرافية وأعلام 193 دولة إضافة إلى معلومات توضيحية عن أعداد كبيرة من الأجناس والأعراق والأحداث التاريخية والدول القديمة والأديان والمذاهب غير الرسمية والمناطق والمواقع الجغرافية.

يقول الدكتور محمد توفيق سماق مؤلف هذه الموسوعة لــ ” تشرين ” إن جوهر فكرة تأليف  هذه الموسوعة جاء نتيجة الإحساس بضرورة تعميق وتوسيع معرفتنا بالعالم بوضعه الراهن بحيث تكون هذه المعرفة واسعة ودقيقة . لذلك تم التركيز في الموسوعة على المعلومات أكثر  من الآراء لأن هذه المعلومات هي التي تساعدنا على جعل تعاملنا مع العالم في القرن القادم    أكثر عقلانية وموضوعية. ونتساءل لماذا نحن معنيون بزيادة معرفتنا بالعالم؟

يجيب د.سماق : إننا نعيش في عصر أحوج ما نكون فيه للحوار ، الحوار مع أنفسنا والعالم . لأننا بغير هذا الحوار نكون مع موعد مع المجهول . وشرط هذا الحوار هو حرية أطرافه لأنه بدون الحرية يتحول الحوار إلى تلقين . وجوهر الحرية هو القدرة على الاختيار . وكي لا تكون خياراتنا نوعاً من الإنشاء أو نوعاً من الإنشاد مديحاً بهذا الطرف أو ذاك كما يقول محمد حسنين هيكل في كتابه ” أوكتوبر 1973″ علينا أن نوفر لها قاعدة من المعلومات واسعة وكاملة وصحيحة إلى أقصى حد ممكن . والمساهمة في توفير قاعدة المعلومات هي الغاية من هذه الموسوعة وغاية المعلومات هي الرغبة في الحض على الحوار مع النفس والعالم.

ويعتقد د.سماق أن تجربتنا الماضية في تعاملنا مع عالم القرن العشرين مشوبة بالكثير من السلبيات ، وهي ترتكز في جانب كبير على المؤامرة إلى درجة أن هذا التفسير أصبح عند البعض قناعة غير قابلة للجدل أحياناً . لكن نحن نرى أن التاريخ ليس مؤامرة دون أن يعني ذلك غياباً للمؤامرة في التاريخ لكن حركة التاريخ تحددها محصلة صراع القوى الفاعلة وليس المؤامرة.

ولكي نحسن التعامل مع التاريخ علينا أن نعمق معرفتنا بالعالم على أساس قاعدة معلومات واسعة ودقيقة ربما يساعدنا ذلك في التخلص من فكر نظرية المؤامرة .

وما يزيد من أهمية الموسوعة الدولية أيضاً وموضوعية المعلومات الواردة فيها دقة مصادرها وتعددها . إذ يعتبر د.سماق أن غالبية المعلومات الاقتصادية في الموسوعة تعود إلى الوثائق الصادرة عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ، أما فيما يتعلق بالمعلومات عن المنظمات الدولية .

فاعتمدت على وثائق الأمم المتحدة في حين أن المعلومات التاريخية والجغرافية تعود مصادرها إلى وئائق بريطانية وألمانية.

أخيراً إن الموسوعة الدولية العالم أواخر القرن العشرين تشكل حصيلة كاملة عن أبرز الوقائع والحقائق عن 193 دولة في العالم وهي مرآة دقيقة عن هذه الدول أواخر القرن الحالي.

والموسوعة بلا شك قاعدة معلومات ضخمة وواسعة تساعدنا في فهم وإدراك ما يحدث حولنا من أوضاع اقتصادية و اجتماعية لنكون مفاوضين إيجابيين مع مختلف الدول والتكتلات الاقتصادية في سبيل تقليل حدة التحديات الاقتصادية التي أصبحت قريبة من الأبواب أكثر  من أي فترة مضت.

 

صحيفة تشرين